أحمد بن محمد البلدي

293

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ذكر ما وصفه مسيح في ذلك وقال مسيح في ذلك قد يعرض للأطفال صديد في اذانهم وعلاج ذلك ان تعمد إلى بزر كتان فتدقه وتعجنه بعسل وتعلق منه الطفل ويقطر في أفواههم ماء العسل مسخنا تقطيرا دائما ويدهن اذنيه بزيت مسخن وبعض اللسان وتكبسه إلى أسفل [ 146 ] ويقيء الطفل فأن تقيأ برى . الباب التاسع والثلاثون في القيء العارض للصبيان ومداواته : القيء من الأمراض التي ذكر ابقراط انها تعرض للأطفال فيما بين الولادة ونبات الأسنان وانما يعرض لهم ذلك اما لكثرة ما يتناولونه من اللبن ويزدردونه واما لرداءة اللبن وفساده في نفسه واما لضعف معدهم . وإذا كان هذا سبب القيء في الصبيان فينبغي ان يقلل رضاعهم ويؤخر عن أوقاته ويكون ما يرضعونه دفعتين أو ثلاثة بالنهار والليلة وتصلح البانهم واغذيتهم وتقوي معدهم ويداوم حميمهم بالماء الحار عند خلو معدهم من اللبن ويحملون على الأيدي ويطاف بهم وان يطعموا شيئا من الورد المربى أو يذاف لهم في اللبن ويسقوه فإنه نافع لهم وكذلك ان اديف لهم في اللبن شيء من الانيسون أو بزر الرازيانج والمصطكي نفعهم وقد ينفعهم ان تدلك معدهم وتمرخ عند خلوها وتدهن بدهن الناردين ودهن البان مع شيء من زعفران وشراب عتيق فإنما حال اللبن فينبغي ان يتفقده فإن كان قد فسخ الحال عرضت فيه اصلحته وان كان انما هو رديء في نفسه وغير لذيذ ولا مري عند رضاعته الحال في طبعه عنيت لاصلاحه حسب ما ذكرناه في المقالة الثانية فإن لم يصلح استبدل بالمرضع له مرضعة أخرى غيرها . وقال الطبري ان قطعت الملوخية بحديدة وعلقت على المبطون ومن معدته ضعيفة نفعته . وقال باوفرسطس في كتاب الأحجار ان علق الماس على البطن نفع من